محمد بن الحسن الشيباني
296
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فَقالُوا : هذا لِلَّهِ « 1 » وهذا للآلهة بِزَعْمِهِمْ . وَما كانَ لِلَّهِ ، فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ من الأصنام والأوثان . وما كان للأوثان فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ منه شيء ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) . قال بعض المفسّرين : كانوا إذا اختلط للأصنام شيء مع الّذي للّه ، ردّوه إلى الأصنام . وإذا اختلط للّه - تعالى - مع ما للأصنام شيء ، لم يردّوه ، وقالوا : اللّه غني والأصنام فقيرة « 2 » . قوله - تعالى - : وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ؛ أي : حرام علينا . وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها ؛ يعنون « 3 » : الحامي . وَأَنْعامٌ ، لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا : يريدون « 4 » : البحيرة لا تركب ، ولا يحمل عليها ، ولا تذبح ، ولا يذكر اسم « 5 » اللّه عليها « 6 » . وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ؛ يعنون « 7 » : الوصيلة من الغنم ، والبحيرة من الإبل . وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ؛ يعنون : على الإناث .
--> ( 1 ) ج ، د ، م زيادة : بزعمهم . ( 2 ) التبيان 4 / 285 . + ستأتي الآية ( 137 ) آنفا . ( 3 ) ج ، د : يعني . ( 4 ) ج ، د ، م : يعنون . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) أ ، م زيادة : يعنون البحيرة لا تركب . + سقط من هنا قوله تعالى : افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) ( 7 ) م : يعني .